إسلام حيرش، عون تحصيل بالديوان
مع اقتراب احتفالات نهاية السنة، تشهد الفنادق والمطاعم وقاعات العروض ومنظمو الفعاليات تدفقاً كبيراً للأعمال الموسيقية والفنية. قام الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة بإطلاق آلية حفلات نهاية السنة ONDA لضمان احترام حقوق المؤلفين وضمان تعويض عادل للمبدعين وأصحاب الحقوق.
أجرينا هذا الحوار مع إسلام حيرش، عون تحصيل في الديوان، للتعرف على دور الديوان، سير عملية التحصيل، جهة الأموال المُحصَّلة وأهمية احترام حقوق المؤلف خلال فعاليات حفلات نهاية السنة.
إسلام حيرش: مرحباً. دوري كعون تحصيل هو التأكد من أن الأعمال الموسيقية والفنية المستعملة من قِبل المُستَغلِّين يتم التصريح بها ودفع حقوقها بشكل سليم. يعمل الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة على حماية المبدعين وأصحاب الحقوق وضمان احترام حقوقهم، وكذلك دعم تطوير الإنتاج الفني في الجزائر.
* كيف تتم عملية تحصيل الحقوق خلال حفلات نهاية السنة؟
إسلام حيرش: سنوياً، نقوم بتحديد الأماكن والفعاليات التي يتم فيها عرض أعمال محمية مثل الفنادق، المطاعم، الملاهي، ومنظمي حفلات نهاية السنة.. نتواصل مع مستغلي المصنفات لشرح واجباتهم وتزويدهم باستمارات المعلومات اللازمة، ثم يتم حساب الحقوق المستحقة حسب نوع وحجم الفعالية، والدفع يمكن أن يتم مباشرة أو عبر المنصات الإلكترونية التابعة لنا.
* على أي أساس قانوني تستند هذه العملية؟
إسلام حيرش: تستند العملية إلى الأمر رقم 03-05 الصادر في 19 يوليو 2003 المتعلق بحق المؤلف والحقوق المجاورة، الذي يضمن حماية الأعمال الموسيقية والفنية ويكفل حصول المؤلفين على تعويض عادل عند استغلال أعمالهم؛ كما يحدد الأمر واجبات المستخدِمين للأعمال الفنية وإجراءات تحصيل الحقوق والعقوبات في حال عدم الامتثال.
* من هم المُستغلّون المعنيون بهذه العملية؟
إسلام: المعنيون الرئيسيون هم:
· الفنادق والمطاعم،
· قاعات العروض والملاهي،
· منظمو حفلات وفعاليات نهاية السنة.
وأي مؤسسة تستعمل أعمالاً محمية يجب أن تلتزم بالقانون وتسدد الحقوق المستحقة.
* إلى أين تذهب الأموال المحصلة؟
إسلام حيرش: الأموال المحصلة تُحول إلى المبدعين وأصحاب الحقوق بعد اقتطاع نسبة بسيطة لتغطية تكاليف إدارة الديوان؛ هذه الأموال تمكّن الفنانين من الاستمرار في الإنتاج والابتكار والعيش من أعمالهم. كل دفعٍ يساهم في تعزيز ثقافة احترام حقوق المؤلف في الجزائر.
* ما هي أبرز التحديات التي تواجهكم خلال هذه العملية؟
إسلام حيرش: التحديات الرئيسية تتعلق بالتوعية: بعض مستغلي المصنفات لا يعرفون واجباتهم أو يتأخرون في القيام بالإجراءات، لكن بفضل الحملات الإعلامية والشروحات التي نقدمها، يتعاون أغلب المُستغِلِّين ويفهمون أهمية احترام حقوق المُبدعين.
* لماذا تركزون على فترة نهاية السنة بالذات؟
إسلام حيرش: لأن نهاية السنة تشهد نشاطاً كثيفاً: حفلات، عروض، أنشطة الفنادق والمطاعم. هذه الفترة تشهد أكبر عدد من الأعمال المستعملة. لذلك تم وضع آلية حفلات نهاية السنة لتسهيل الإجراءات، تمكين المستغلين من التصريح بالأعمال الفنية المستغلة بسهولة وضمان توزيع عادل للحقوق.
* ما الفائدة التي يجنيها المُبدعون وأصحاب الحقوق من هذه العملية؟
إسلام حيرش: يحصل المبدعون وأصحاب الحقوق على تعويض مباشر وعادل عن استغلال أعمالهم. هذا يشجع على الإنتاج الفني الوطني ويخلق بيئة تحترم حقوق المؤلف.
* هل يمكنك توضيح المزيد عن آلية حفلات نهاية السنة؟
إسلام حيرش: الآلية مُصمَّمة لتسهيل:
· التصريح بالأعمال الفنية المستغلة ودفع حقوق المؤلف،
· ضمان الشفافية في احتساب وتوزيع الحقوق،
· إعلام المستغلين بواجباتهم،
· دعم المبدعين وضمان وصول الأموال إليهم بسرعة وعدالة.
إنها أداة عملية للمنظمين ووسيلة فعّالة لتعزيز ثقافة احترام حقوق المؤلف.
* بعيداً عن فترة نهاية السنة، كيف يمكن جعل احترام حقوق المؤلف ودعم المبدعين ممارسة يومية في جميع الفعاليات والمؤسسات التي تستعمل الأعمال الموسيقية والفنية، بما يتماشى مع الأمر رقم 03-05؟
إسلام حيرش: هذا بالضبط هدف الديوان: التوعية، التوجيه وتوفير الأدوات العملية ليصبح احترام حقوق المُبدعين عادة مستمرة، في كل مكان يتم فيه استغلال الأعمال. آلية حفلات نهاية السنة مثال واحد من المبادرات المتعددة الهادفة إلى ترسيخ ثقافة دائمة لحقوق المؤلف في الجزائر
يتولى الديوان الوطني لحقوق المؤلف والحقوق المجاورة حماية الحقوق المعنوية والمادية للمؤلفين أو ذوي حقوقهم وأصحاب الحقوق المجاورة...
← إقرأ المزيـد